الشيخ محمد الصادقي الطهراني
37
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عليها صوافَّ فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها » « 1 » و « وأنعام لا يذكرون اسم اللَّه عليها افتراء عليه » « 2 » فإنه تنديد شديد بمن لا يذكرون اسم اللَّه على الأنعام حيث يعني حين ذبحها ، وهذه براهين قاطعة لا مردَّ لها على واجب ذكر الاسم على الذبائح حين ذَبحها لا حين الأكل من لحومها ، وكذلك « ذكر اسم اللَّه عليه » مجهولًا يعني جواز الأكل مما ذكر اسم اللَّه عليه وان لم يكن الآكل هو المسمي . فقد نهي عن ذكر اسم غير اللَّه على الذبائح وأمر بذكر اسم اللَّه عليها ، فعند تعمد تركه تحرم على أية حال ، أياً كان الذابح ، وعند ذكره - بسائر الشروط - تحل أياً كان مسلماً وسواه . وهل إن « اسم اللَّه » الواجب ذكره على الذبيحة أو الصيد هو - فقط - « اللَّه » ؟ أم يكفي أي اسم من أسماء اللَّه تعالى ؟ قد تلمح « اسم اللَّه » مفردة ألا يكفي غير « اللَّه » ولكنه قد يعني جنس اسمه تعالى كما قال اللَّه : « قل ادعوا اللَّه أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى » فما صدق عليه اسم اللَّه - وهو الاسم المختص باللَّه - يكفي ذكره على الذبيحة وما أشبه . « 3 » وهل يجب الجهر باسم اللَّه لحد إسماع الغير ؟ طليق « ذكر اسم اللَّه عليه » يُطلقه عن قيد الإجهار ، ولكنه على أية حال ذكر باللسان ، لا - فقط - ذكر القلب ، كما ويؤيده « عليه » فذكر القلب لا يتعدى بجار ، فإنما هو ذكر اللسان . وهل يكفي مجرد ذكر اسم اللَّه عليه وإن كان بمسجلة ؟ كلا ! لمكان « فاذكروا اسم اللَّه عليه » ولا يخاطب المسجلة فليكن الذاكر ممن يصح خطابه . تلحيقة على ضوء ذكر اسم اللَّه على الأنعام ذبحاً ونحراً : هنا شرط سلبي رئيسي في تذكية بهيمة الأنعام هو عدم الإهلال بها لغير اللَّه ، نجده في آيات أربع لأنه يحتل القمة العليا بين شروطها ، فرغم أنه ليس ركناً تحرُم المذبوحة بتركه
--> ( 1 ) ) 22 : 36 ( 2 ) ) 6 : 138 ( 3 ) ) وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد اللَّه ؟ فقال : هذا كله من أسماء اللَّه ولا بأس به ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 )